السبت، 5 ديسمبر، 2015

السعادة الزوجيه

ليست هناك روشتة موحدة مضمونة الفائدة في تحقيق السعادة الزوجية بالضرورة لمن يلتزم بحرفيتها ، وإنما هناك بعض المبادئ والقواعد العامة المستخلصة من تجارب الحياة يساعد الاسترشاد بها على تجنب احتمالات الفشل إلى حد ما ، وحين يُقدم الإنسان على تجربة الزواج فإن غاية ما يستطيعه هو أن يحاول قدر جُهده أن يُحسن اختيار شريك الحياة مسترشدًا بهذه المبادئ . ثم لا يملك بعد ذلك إلا أن يتوجه بالرجاء إلى خالقه في أن يجنبه مرارة الشقاء . ومن أهم هذه المبادئ التكافؤ بين الزوجين في كل المجالات بقدر الإمكان وإلى جانبه هناك بعض النصائح التي ينصح بها أهل الخبرة المقدمين على الزواج ومنها :• لا تُقِم زواجك على معرفة سطحية قصيرة بشخصية من ستقترن بها فالدراسة الجيدة لشخصية الشريك الآخر تقلل من احتمالات سوء الاختيار .
• لا تتزوج هربًا من مشكلة لا تحتمل مواجهتها أو من استمرار معاناتك منها فإن الأفضل ألا يدفعك التعجل في الاختيار دوافع جانبية تؤثر على قراراتك .
• لا تؤسس بنيان حياتك الجديدة على مشكلات معلّقة لم يتم حلها أو الاتفاق الواضح بين الطرفين على طرق مواجهتها كمشكلة عمل الزوجة مثلاً أو مدى إسهامها في نفقات الحياة أو مقر الحياة الزوجية .. إلخ .. إذ أن الأفضل دائمًا هو حسم هذه المشكلات قبل الزواج وعدم ترك ملفاتها مفتوحة ما بعد الزواج اعتمادًا على أن الحب وحده كفيل بحل كل المشكلات !
• تجنب بقدر الإمكان الفوارق التي لا علاج لها أو يصعب علاجها كفوارق السن الفاحشة واختلاف الأديان .. والتباين الحاد في المستويين الاجتماعي والثقافي .
• لا تعتمد كثيرًا على فترة الخطبة الوردية في استشراف المستقبل لأن العشرة الزوجية شيء آخر ولابد من اختيار كل طرف للآخر خلال تلك الفترة في بعض أمور الحياة الجادة .
إلى آخر هذه النصائح والمبادئ التي يقلل إتباعها من احتمالات الفشل مع التسليم التام بأن السعادة في النهاية منحة إلهية يهبها الله لمن يشاء ويحجبها عمن يشاء ، ومع التسليم بأن لكل قاعدة استثناء وبأن الاستثناءات مهما كثرت فإنها لا يقاس عليها .

عبد الوهاب مطاوع