بيج
كان الفأر اﻷضخم واﻷقوى على اﻹطلاق داخل المتاهة
كان اﻷضخم ﻷنه أراد ذلك وبذل جهده من أجل هذا ، فمن النادر أﻻ ترى فأر يمارس التمارين الرياضية
ان الحصول على الجبن ﻻ يعتمد على القوة البدنية ومع هذا لم يكن بيج يأكل كثيراً تحت أى ظرف ، كان يكتفى بتناول القليل الذى يقيم صلبه فقط
لم يكن يخرج ليبحث عن الطعام فلقد كان نشاطه اليومى يتضمن العدو داخل المتاهة لفترة كافية بما يتيح له المرور بإستمرار بأكوام الجبن كل بضع ساعات وعندما ﻻ يجد أن قطعة جبن يقرر أﻻ يأكل ببساطة ، فكان أصدقاؤه يتساءلون : لما ﻻ تخرج اليوم بحثاً عن الجبن ؟ ، كان يرد ببساطة : تلك ليست اللعبة التى ألعبها
إذاً لماذا يعمل بجد كى يبنى عضلات ! ما الهدف من هذا كله ؟ ، كان جوابه بسيطاً ، يقول : أنا الهدف
كان بيج سعيداً ؛ إذ اكتشف ما يجلب له السعادة وفعله كما هو ، لم يكن يكترث إن كان اﻵخرون ﻻ يجدون سعادة فيما يفعل فقد كان ما يفعله له وحده
لم يلاحظ بيج أنه يعيش فى متاهة ولم يشغل عقله بالتفكير فيها إلى أن ... حسناً .. ذات يوم أدرك بيج أن شيئاً ما فى حياته قد تغير ووجد نفسه وﻷول مرة يفكر فى المتاهة ملاحظاً وجودها (سنتناول تلك القصة فيما بعد !) ، لكنه التقى بماكس قبل أن يحدث هذا التغيير بقليل
الخروج
أكمل ماكس قصته وقال : جاء بيج ذات يوم إلىَ وقال : أنه سمع أننى أجرب شيئاً مجنوناً ، وأن اﻵمر آثار اهتمامه حين سمع أحد الفئران يقول أن عليه أن يكف عن التصرف كالصبية وأن يخرج للبحث عن الجبن
لم يكن بيج مهتماً بسبب رغبتى فى قياس ارتفاع الجدار وإنما سألنى عن تقديرى للإرتفاع كم يبلغ ؟
أخبرته بأنه يعادل طول أربع فئران مجتمعين ، فسكت برهة ثم قال : بإمكانى أن أساعدك ، فسألته كيف ؟
قال : بإمكانى أن أقذفك هناك ما رأيك فى هذا !؟ ، فأجبته شكراً لك وعلى وجهى عظيم اﻹمتنان له
فقال بيج مبتسماً : إذاً فلننطلق
وها أنا ذا .. أصبحت فأراً خارج المتاهة ، فاراً كان بإمكانه فى هذه اللحظة أن يرى المسافة أبعد مما يتمنى أى فأر آخر أو يحلم ، فأراً بصدد اﻹجابة عن السؤال الذى طرحه الكثيرون من قبله ، لكنهم يخلصون فى كل مرة إلى الجواب أنه مستحيل ويبقى السؤال .. من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى ؟
***** يتبع *****
تعليقات
إرسال تعليق